السيد محمد باقر الخوانساري

288

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ومرادهم بالمطنفسة هي تلك القطايف المصنوعة لأولئك الملحدين عليهم لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين . وقال أيضا شيخنا أبو الفتح الكراجكي في كتاب « التّعجب » ومن عجيب ما سمعته : انّهم في المغرب بمدينة قرطبة يأخذون في ليلة عاشورا رأس بقرة ميتة ويجعلونه على عصا منحول ويطاف به الشّوارع والأسواق وقد اجتمع حوله الصّبيان يصفقون ويلعبون ويقفون به على أبواب الدّور والبيوت ويقولون : يا ستىّ المرءوسة * اطعمينا المطنفسة يعنون القطائف وانّها تعدّ لهم ويكرمون ويتبرّكون بما يفعلون « انتهى » . ثمّ ان هذا الرّجل غير خلف بن عبد العزيز بن محمّد الغافقي القبثورى بفتح القاف وسكون الموحدة وضمّ المثلثة الإشبيلي الأندلسي النّحوى اللّغوى الذي كان شديد في التّرسل والنّظم مع التّقوى والخير كما عن الذّهبى وقرأ على الدّباج القراءات وكتاب سيبويه وروى بالإجازة عن النّجيب وغيره ، وكتب لأمير سبتة الّتى هي أيضا من بلاد جزيرة اندلس المتقدّم ذكرها في باب الأحمدين وحدّث وحجّ مرّتين ولد سنة خمس عشر وستمائة ، ومات بالمدينة في أوائل سنة اربع وسبعمائة كما عن درر ابن الحجر وله من الشّعر : رجوتك يا رحمان إنّك خير من * رجاه لغفران الجرائم مرتج فرحمتك العظمى الّتى ليس بابها * وحاشاك في وجه المسىء بمرتج « 1 »

--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 555 .